صورة اليوم

إطلالة على قصر الأمير سلطان بجدة أين يعيش بن علي وأسرته

كانت عقارب الساعة تقترب من الساعة الواحدة صباحا، حسب التوقيت الفرنسي والثالثة صباحا حسب توقيت السعودية، عندما حطت طائرة الرئيس المخلوع في مطار المدينة التي تقطنها ثلاثة ملايين نسمة والمطلة على البحر الأحمر، بغرب البلاد.
ومن المعتقد أن يكون القائد التونسي الأسبق قد قضى ليلته الأولى، مرفوقا بستة من أفراد أسرته، في قصر الأمير سلطان، قبل أن ينتقل إلى قصر ملكي قديم، الذي تحول إلى مقر رسمي لاستقبال زوار المملكة العربية السعودية.
ويتمتع بن علي وأفراد أسرته بهذا القصر المشيد بالرخام الأبيض وتحيط به أشجار نخيل من كل الجهات، وجدار مرتفع ذي سبعة مداخل ويحرسه الجنود طيلة ساعات اليوم. ويستفيد أيضا من الخدم وحراس شخصيين وفرتهم له المملكة. وفي مقابل الاستفادة من كل هذا البذخ، ينبغي على بن علي، الذي تخلى عن صفته كقائد دولة وحمل صفة لاجئ سياسي، أن يظل مختبئا. وهو ما أكده جمال الخشوجي، أحد المحللين المقربين من السلطات السعودية، بالقول: «لن تسمح له السعودية بالإدلاء بتصريحات سياسية أو التعاطي لأية أنشطة سياسية، ولا حتى بربط الاتصال بالتونسيين.»
ملاذ آمن للديكتاتوريين
ظلت السعودية ملاذا لبعض القادة الذين انتقلوا للعيش في المنفى. ونموذج ذلك هو رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، الذي لجأ إلى البلد طيلة ثماني سنوات إثر انقلاب قاده ضده الجنرال برويز مشرف سنة 2000. وسنة 1979، كان القديكتاتور الإثيوبي عيدي أمين دادا قد لجأ إلى السعودية وظل فيها إلى أن توفي سنة 2003 في فيلا وفرتها له السلطات السعودية، لكن كان هو الآخر مجبرا على الإبقاء على الصمت. ورغم أنه قدم إلى السعودية رفقة زوجاته الخمس وأبنائه الكثر، إلا أن السعودية تحملت جميع الأعباء وقررت استقباله من منطلق «العمل الخيري الإسلامي وللاعتراف له بدوره في نشر الإسلام.»
ومن أجل تبرير استقبالها للرئيس التونسي المخلوع، قالت الحكومة السعودية رسميا إنها «أخذت بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي.» والحقيقة أن بن علي تربطه علاقات جيدة مع العائلة الملكية السعودية. وعلاقته وطيدة مع الأمير نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي الذي ظل يشغل منصبه منذ سنوات الثمانينات من القرن الماضي، وهي الفترة التي كان بن علي يتولى فيها نفس المنصب في تونس. ولقد كان الأمير السعودي يشارك على وجه الخصوص في عمليات التعقب التي كان ينظمها بن علي.
ورغم هذا التقارب مع سلطات الرياض، فإنه يبدو من غير المحتمل أن يمدد بن علي إقامته في السعودية. أولا لأن الساكنة السعودية لا يحبذون وجود شخصية مثيرة للجدل فوق أراضيها. وجاء في تصريح أدلى به المعارض السعودي محمد القحطاني لوكالة رويترز أن لجوء بن علي في جدة «يعطي إشارة سلبية ويؤكد فكرة كون المملكة العربية السعودية ملاذا آمنا للديكتاتوريين.»
ويقول معلقون آخرون إن عائلة بن علي لن تتمكن من التأقلم مع الأجواء الدينية في السعودية.

الإعلام في خطر: الرقابة السياسية تعود للتلفزات التونسية

صالح عطية - ثمة مؤشرات عديدة ظهرت في الآونة الأخيرة تعكس محاولات جادة للالتفاف على حرية الإعلام والتعبير، وإعطاء الانتقال الديمقراطي مضمونا غير الذي نادت به الثورة، والعودة بالتالي إلى مرحلة "التصحر" الإعلامي والسياسي التي كانت سائدة قبل تنحي بن علي، وسط ضغوط شديدة من قبل قوى الشدّ إلى الخلف لمنع أي انتقال حقيقي للمرحلة الجديدة التي تتطلبها البلاد.
فقد استأنفت الرقابة دورها صلب بعض المؤسسات الإعلامية، المكتوبة منها والمرئية، وعادت بلاغات وزارة الداخلية المقيدة للحريات الإعلامية للظهور مرة أخرى، بذريعة الحفاظ على حرمة الأشخاص وسلامتهم الجسدية ووقف التحريض، على خلفية ما يتداول على الموقع الاجتماعي (فيسبوك)، وأطل إعلاميو العهد البائد مجددا في الصحافة المكتوبة والفضائيات المحلية، بأسلوبهم الذي عانت منه صحافتنا طوال عشرين عاما كاملة، واستعادت "الرقابة السياسية" وظيفتها على البرامج التلفزيونية، عبر الصنصرة لبعض المعلومات والأفكار والمقاربات، كما استعادت بعض الفضائيات مهمة "شخصنة" بعض الأطراف الحكومية على غرار الرئيس الانتقالي والوزير الأول، ومنع الصحفيون من حضور جلسة الهيئة العليا لحماية الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي قبل بضعة أيام، في سياق تعتيم إعلامي على أكبر النقاشات التي تهم مستقبل البلاد، وهي كلها مظاهر تعكس ارتدادا إلى الوراء بكل معنى الكلمة، ورغبة في استعادة الإعلام الإصطفافي خلف الحكومة والهيئة العليا، يضاف إلى كل ذلك، مشروع مجلة الصحافة اللقيط الذي أنتجته الهيئة العليا، في نص مستنسخ من المجلة الحالية، التي هي أقرب للمجلة الجنائية منها لقانون الإعلام الحر.
نحن حينئذ أمام خطر حقيقي تواجهه عملية الانتقال الديمقراطي في بلادنا، وسط تخوفات من وجود أياد داخلية وخارجية تضغط باتجاه وضع سقف متدن لحرية الإعلام، تنأى به عن الدور المنتظر منه، كسلطة حقيقية تتولى مهمة الرقابة على الحكومة والمؤسسات والمجتمع، وتكون قاطرة الانتقال الديمقراطي، عبر فسح المجال للرأي والرأي المخالف بكامل الحرية.
ولا شك أن عودة الحديث عن الحرية المسؤولة، والمصلحة العليا للبلاد، والحفاظ على هيبة الدولة، تثير الكثير من المخاوف، لأنها جزء من منظومة لغوية وسياسية وأمنية، طالما استخدمها النظام المخلوع، ودجّن بها إعلامنا بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد. إنها مقولات تدخل في إطار الحق الذي يراد به باطل.
فهي تستخدم لتخويف الصحفيين والحدّ من الحريات الإعلامية، ومحاولة لإعادة ضبط المشهد الإعلامي على النحو الذي يخدم أطرافا وجهات وأحزابا ودوائر ولوبيات لا يعلم المرء أين تختفي، لكننا نعلم علم اليقين أن من مصلحتها عدم تحرير الإعلام في البلاد، حتى لا يكون العين التي ترى ما لا يريد الحاكمون أن يرى في الدولة والمجتمع.
لا بد من التأكيد مجددا، أن حرية الإعلام خط أحمر لا مجال للجدال بشأنه، والأحزاب ومكونات المجتمع المدني بجميع أطيافه، مسؤولة عن أي صمت في هذا الاتجاه، فالدكتاتورية إذا ما عادت، فإنها ستسحق الجميع، والالتفاف على الثورة يبدأ من هذه الخطوة بالذات.

تونس: بلاغ وزارة الداخلية للمواطنين من 18 سنة فما فوق حول الإنتخابات

دعت وزارة الداخلية، في بلاغ لها يوم السبت 26 مارس 2011، المواطنين التونسيين الذين بلغوا من العمر 18 سنة ولم يستخرجوا بطاقات تعريف وطنية وكذلك الذين فقدوا بطاقات تعريفهم أو يحملون بطاقات تعريف قومية (صنف قديم)، للتقدم إلى مراكز الأمن والحرس الوطنيين في أقرب الآجال، مصحوبين بالوثائق المطلوبة لاستخراج بطاقات تعريف وطنية وذلك لتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي.

بسبب بن علي: السعودية تقاطع معرض الكتاب بتونس


علمت يومية "إيلاف" الصادرة من لندن أن المملكة العربية السعودية قررت مقاطعة معرض تونس الدولي للكتاب العام الحالي في ضوء الأجواء التي تشهدها تونس من أحداث قد تنعكس على الحضور السعودي في المعرض.

وقالت المصادر لـ "إيلاف" أن الملحق الثقافي السعودي في تونس ابراهيم الطاسان ابلغ الجهات التونسية المشرفة على المعرض بهذا التوجه وأوقف بالتالي الاستعدادات الخاصة بالمشاركة السعودية وإجراءات حجز الجناح الخاص بالمملكة في المعرض.

ودأبت المملكة على المشاركة بانتظام في الدورات السنوية السابقة للمعرض وبحضور مكثف قوامه نحو مائة شخص يمثلون الجهات الحكومية السعودية المشاركة ودور النشر.

وكانت وزارة التعليم العالي التي تتولى الإشراف على المشاركة السعودية في المعرض قد أدرجت معرض الكتاب الدولي في تونس ضمن دليلها السنوي للمعارض الدولية للكتب التي تشارك بها المملكة عام 2011 .

وأضافت المصادر أن سبب عدم مشاركة المملكة في معرض تونس الدولي للكاتب هو استضافة المملكة للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي مما قد يسبب بعض "الاحتقان" لدى الشعب التونسي ضد مشاركة المملكة في المعرض ما حدا بالسلطات السعودية إلى الاعتذار عن المشاركة.

وكانت السعودي أعلنت وصول الرئيس التونسي المخلوع وأسرته إلى مدينة جدة السعودية 15 جانفي الماضي للبقاء فيها لفترة لم تحدد.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي في حينه "انطلاقا من تقدير حكومة المملكة للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق، وتمنياتها بأن يسود الأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الأمتين العربية والإسلامية جمعاء، وتأييدها لكل إجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق، فقد رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته إلى المملكة وإن حكومة المملكة العربية السعودية إذ تعلن وقوفها التام إلى جانب الشعب التونسي الشقيق لتأمل في تكاتف كافة أبنائه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه".

يذكر أن موعد إقامة المعرض تأجل من أفريل إلى نوفمبر المقبل بعد مشاورات أجراها وزير الثقافة التونسي عز الدين باش شاوش مع ممثلين عن الاتحاد التونسي للناشرين والكتاب لإتاحة الفرصة لمزيد من الترتيبات لإقامته واستقبال مشاركات عربية وأجنبية في فترة تلي انتخابات مقررة في الصيف المقبل.

السلطات تأذن بالتحقيق في جرائم الفايس بوك

علمت "التونسية" أن السلطات القضائية التونسية قد أذنت بفتح تحقيق شامل في جرائم الفايس بوك خاصة تلك التي حرضت مؤخرا على العنف بين المواطنين لإحداث الفتنة في البلاد التونسية.
ومن المنتظر أن تتعهد إحدى الفرق الأمنية المختصة بتعقب أثر الجناة.
التونسية

وزارة الداخلية تبلغ عن 3 حالات انتحار: اثنان في الكاف والثالث في المكناسي

السبت 26 مارس 2011 - وكالة تونس افريقيا للانباء - أفاد بلاغ لوزارة الدخلية ان شخصا يبلغ من العمر 46 سنة أقدم صباح أمس بمدينة الكاف على اضرام النار في جسده وتم نقله الى مستشفى الجهة ومنه الى مستشفى الحروق البليغة ببن عروس لتلقي الاسعافات الطبية اللازمة. وقد تبيّن من خلال التحريات والشهادة التي قدمتها زوجته ان المعني كان يعاني من اضطرابات نفسية وسبق ان حاول الانتحار شنقا.
واضاف البلاغ انه سجل كذلك امس بمدينة المكناسي من ولاية سيدى بوزيد اقدام شاب يبلغ من العمر 26 سنة على اضرام النار في جسده بمقر سكناه، وتم نقله اثر ذلك الى المستشفى الجامعي بصفاقس لتلقي الاسعافات الطبية اللازمة. واثبتت التحريات الامنية الاولية ان الاسباب التي دفعت بهذا الشاب الى احراق نفسه تعلقت بخلافات بينه وبين افراد عائلته.
وفي ذات السياق اعلنت الوزارة عن اقدام مواطن اصيل الكاف ايضا ويبلغ من العمر 52 سنة صباح امس على اضرام النار فى جسده وذلك عقب تلقيه تهديدات بالقتل من قبل أشخاص كان شهد ضدهم في قضية عدلية.
وقد تم نقل المصاب على جناح السرعة الى المستشفى الجهوي بالكاف لتلقي الاسعافات الاولية.
وافاد مصدر طبى بقسم الاستعجالى بهذه الموسسة الصحية ان المواطن اصيب بحروق بليغة استوجبت نقله الى العاصمة لتلقى العلاج الملائم.

قفصة: الأمن يوقف أكثر من 100 شخص

سليم جنات - تمكن أعوان الأمن بقفصة من إماطة اللثام على مرتكبي جملة من عمليات النهب والسلب والاعتداء على الأملاك العمومية والخاصة حيث تم ايقاف حوالي مائة شخص، وتفيد تفاصيل القضية أن أعوان الامن وبقيامهم بعمليات تمشيط بقفصة خلال الاسبوعين الماضيين أمكن لهم ايقاف مائة شخص تراوحت أعمارهم بين 18 و50 عاما بتورّطهم في أعمال السلب والاعتداء على الأفراد والممتلكات وفي أعمال سرقة باستعمال العنف وغيرها من جرائم الحق العام. وبالتحقيق معهم اعترفت مجموعة منهم بما نسب اليهم فيما لا يزال التحقيق جار مع بقية الموقوفين.